الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
138
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
أفرد الكثير من فقهائنا للقضاء مؤلفات مستقلة في غاية البسط والإحاطة سوى ما دوّنوه في الكتب المشتملة على تمام أبواب الفقه ، ولا يسعنا بأن نأتي بأقل قليل منه فضلا عن الكثير ، وقد ذكرنا جملة صالحة من هذه المباحث في الرابع من ( تحرير المجلة ) فليراجع إليه من شاء . وإذا حكم الحاكم الجامع للشرائط المتقدمة فالراد عليه المتخلف عن اتباع حكمه راد على اللّه تعالى ولا يجوز لغيره بعد حكمه أن ينظر في تلك الدعوى ، نعم له أن يعيد النظر فيها بنفسه فإذا تبيّن له الخلل نقض حكمه بالضرورة . الصيد والذباحة الأصل في الحيوان مطلقا عند الإمامية حرمة أكله ونجاسته بالموت إذا كانت له عروق يشخب دمها عند القطع وهو المعبر عنه عند الفقهاء بذي النفس السائلة ثم إن الحيوان قسمان : نجس العين ذاتا وهو ما لا يمكن أن يطهر أبدا كالكلب والخنزير ، وطاهر العين وهو ما عدا ذلك ، والأول لا تفارقه النجاسة وحرمة الأكل حيّا وميتا مذكّى وغير مذكّى ، والثاني : إذا مات بغير الذكاة الشرعية فهو نجس العين حرام الأكل مطلقا طيرا كان أو غيره وحشيا أو أهليا ذا نفس أو غير ذي نفس ، أما إذا مات ( بالتذكية ) فهو طاهر العين مطلقا كما كان في حياته ثم إن كان من السباع أو الوحوش فهو حرام الأكل وإن كان طاهرا ، وإلّا فهو حلال